المرزباني الخراساني

270

الموشح

قال : وفد عبد اللّه بن عمر العبلى على هشام بن عبد الملك فأجازه بمائتى دينار ، ثم مرّ بالوليد بن يزيد وهو ولىّ عهد هشام فقال له : يا ابن الخليفة للخليفة والخليفة عن قليل فبلغ هشاما فغضب ، وأرسل خلفه ، فردّ من الطريق ، فقال له : مدحتنى وقلت في شعرك : ليلتي من كنود بالغور عودي * بصفاء الهوى من أمّ أسيد فقلت لي « 22 » : ووقاك الحتوف من وارث وا * ل وأبقاك صالحا ربّ هود ثم مررت بالوليد فنعيتنى له . ثم ضربه مائتي سوط مكان كلّ دينار سوطا . ثم أقام العبلى حتى هلك هشام ، وقتل الوليد ، وقام مروان بن محمد ، فمدحه ومدح وليّى عهده : عبد اللّه وعبيد اللّه ، فقال : لا حرماها ولا بها خلصا * حتى يكون البدابك الهرم [ 108 ] فضحك مروان ، وقال : لقد أدبك أبو الوليد - يعنى هشاما . وقد أنكر أهل العلم قوله « 23 » : وأبقاك صالحا ربّ هود وهو يجيء في موضعه إن شاء اللّه . 23 - عروة بن أذينة [ 1 ] أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد : أخبرنا العباس بن الفرج الرياشي ، قال حدثنا

--> [ 1 ] هو عروة بن أذينة بن الحارث . وقال الكلبي : عروة بن أذينة ، واسم أذينة يحيى بن مالك . وكان عالما ناسكا شاعرا حاذقا . ووفد على هشام بن عبد الملك ، وأنشده شعره ، وأضعف له جائزته . وترجمته في الشعر والشعراء 560 ، والمؤتلف للآمدى 69 ، واللآلئ 236 . ( 22 ) والصناعتين 451 ، وقد نسبه هناك للقرشي ، وهو عبد اللّه بن عمر نفسه كما قدمنا في ترجمته . ( 23 ) في الصناعتين : ليس نسبة اللّه تعالى إلى أنه رب هود بأولى من نسبه إياه عز اسمه إلى أنه رب نوح أو غيره . وسيجيء بعد نحو ذلك .